الفيض الكاشاني
35
الأصول الأصيلة
عليهم لا شغل الرعية معللا ( 1 ) بأنه ( ص ) بأمر الله خص أمير المؤمنين ( ع ) وأولاده الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين بتعليم ناسخ القرآن ومنسوخه ، وبتعليم ما هو المراد منه ، وبتعليم ان أية آية من آيات القرآن باقية على ظاهرها وأية آية منه لم تبق على ظاهرها ، وبأن كثيرا من ذلك مخفي عندهم عليهم السلام ، وبأن ما اشتهر بين العامة من أن كلما جاء به النبي ( ص ) من حكم وتفسير ونسخ وتقييد وغيرها أظهره بين يدي أصحابه وتوفرت الدواعي على أخذه ونشره ولم يقع بعده ( ص ) فتنة اقتضت اخفاء بعضها غير صحيح . وثانيا ان أحاديثهم عليهم السلام صريحة في أن مراده تعالى من قوله : لعلمه الذين يستبطونه منهم ، ومن نظائره أهل الذكر عليهم السلام خاصة لا صاحب الملكة من الرعية ، واما كلام ابن عباس فمعناه واضح لا غبار عليه وهو ان معاني القرآن بعضها من ضروريات الدين يعرفه المسلمون كوجوب الصلاة والزكاة والحج اما من القرآن أو من غيره ، وبعضها من ضروريات اللغة يعرفها كل عارف بها ، وبعضها من النظريات التي لا يعلمها الا العلماء . ( 2 ) وفي التهذيب في باب الزيادات في القضاء والاحكام : سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حماد ، عن عاصم ، قال : حدثني مولى سلمان عن عبيدة السلماني قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : يا أيها الناس اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون فان رسول الله ( ص ) قد قال قولا آل منه إلى غيره ، وقد قال قولا من وضعه غير موضعه كذب عليه ، فقام عبيدة وعلقمة والأسود وأناس معهم فقالوا : يا أمير المؤمنين ( ع ) فما نصنع بما قد خبرنا به في المصحف ؟ - فقال : يسأل عن ذلك علماء آل محمد عليهم السلام . وذكر عن بصائر الدرجات أيضا ما يقرب
--> 1 - في الأصل : " معلنا " . 2 - في الفوائد بزيادة وهي : " وأقول : الظاهر أن مراده علماء آل محمد ( ع ) لأنه من تلامذة أمير المؤمنين عليه السلام والظاهر أنه تكلم موافقا لما سمعه منه عليه السلام " .